مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

663

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال : وتقدّم صخر بن حذيفة وكان مزنياً « 1 » من خيار أهل الكوفة وزهّادهم حتّى وقف بين الجمعين ، ومعه يومئذ نيف عن ثلاثين رجلًا من بني عمّه ، فأقبل عليهم فقال : يا بني عمِّي ! إنّ هؤلاء الّذين تقاتلونهم « 2 » هم الّذين قتلوا « 3 » ابن بنت رسول اللَّه الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما . وساروا برأسه إلى يزيد بن معاوية ، منكوب الدّماغ ، يريدون بذلك الزّلفى والمرتبة والجائزة ، فانظروا ولا تهابوا الموت فإنّه لاقيكم « 4 » ولا ترجعوا إلى الدّنيا الّتي « 5 » خرجتم منها ، فإنّها لن تبقى لكم داراً . قال : ثمّ تقدّم صخر « 6 » بن حذيفة هذا ، وهو يرتجز ويقول : بؤساً لقومٍ قتلوا حسينا * بؤساً وتعساً لهم وحينا أرضوا يزيد ثمّ لاقوا شينا * ولم يخافوا بغيهم علينا ثمّ حمل وحمل معه قومه وعشيرته ؛ فجعل يقاتلهم وحده حتّى قتل منهم جماعة « 7 » . قال : فناداه قوم من أهل الشّام : من أنت ويلك « 8 » خبّرنا باسمك ونسبك ؟ فقال : يا بقيّة القاسطين ! أنا من بني آدم ، فقالوا : كلّنا من بني آدم ، فمن أنت منهم ؟ فقال : لا أحبّ أن أعرّفكم نفسي يا محرقي البيت الحرام ! قال : ثمّ جعل يرتجز ويقول : إنِّي إلى اللَّه من الذّنب أفرّ * أنوي ثواب اللَّه فيمن قد أسر وأضرب القرن بمصقول « 9 » بتر * ولا أبالي كلّما كان قدر

--> ( 1 ) - في النّسخ : مزني . ( 2 ) - في د وبر : يقاتلونهم . ( 3 ) - سقط عن د . ( 4 ) - في د : ملاقيكم . ( 5 ) - في النّسخ : الّذي . ( 6 ) - من د ، وفي الأصل وبر : صخير . ( 7 ) - زيد في د : كثيرة . ( 8 ) - في د : ويحك . ( 9 ) - في النّسخ : بمسقول .